تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

186

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

لا تكون موجبة للظهور كما قال مصنف إذا الظهور لا يكاد يكون الّا لشدة الانس اللفظ بالمعنى . قوله : نعم فيما كان الآمر بصدد البيان الخ . هذا الدليل الثالث لدلالة صيغة الامر على الوجوب هنا مقدمة كما ذكرت في المعالم الأصول انه ثبت لأربعة الأحكام الخمسة الجنس والفصل مثلا الوجوب رجحان الفعل مع المنع من الترك والحرام رجحان الترك مع المنع من الفعل والندب رجحان الفعل مع جواز الترك والكراهة رجحان الترك مع جواز الفعل لكن لا يكون الجنس والفصل للإباحة فعلم ثبوت الجنس والفصل للأربعة من الأحكام الخمسة ففي ما نحن فيه يكون البحث في دلالة صيغة الامر على الوجوب وأيضا علم ثبوت الجنس له اى رجحان الفعل والفصل له اى المنع من الترك . إذا كان الامر كذلك فلا تكون صيغة الامر ظاهرة في الوجوب . قد أجيب عن هذا الاشكال ان هذا يصح بالنسبة إلى مركبات الخارجية اى الجنس والفصل الخارجي يكونان للمركبات الخارجيّة دون أشياء الاعتبارية اما الطلب فهو بسيط توضيحه ان الطلب كالنور في الدلالة على التشكيك اى يدل على افراد بالتفاوت بالشدة والضعف مثلا طلب الايجابي يكون مع الشدة وهي أيضا تكون من سنخ الطلب . اما طلب الندبي فيحتاج إلى قيد الزائد اى جواز الترك بعبارة شيخنا الأستاذ ان الندب يقطع آخره ولا تكون له الشدة فلما كان الوجوب بكلا جزئيه من الوجوب اى شدة التي تكون في الطلب أيضا تكون الطلب الوجوبي فيثبت بمقدمات الحكمة هذا الوجوب بخلاف الطلب الندبي فان قيده خارج عنه اى جواز الترك شئ عدمي خارج عن الطلب الندبي فيحتاج إلى البيان اما الطلب الوجوبي فاطلاق اللفظ يدل عليه بعبارة أخرى إذا كان المتكلم في مقام بيان فاطلاق اللفظ كان في بيانه .